السيد جعفر مرتضى العاملي
280
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقيل : شجاع بن وهب ( 1 ) . وقيل : عمر بن الخطاب ( 2 ) . وهذا القول الأخير بعيد جداً عن الصواب ، إذ لو صح أن عمر كان هو الرسول إلى كسرى ، لرأيت الكتب مملوءة بالتفاصيل وبالدقائق ، واللطائف ، ولربما تجد فيها من البطولات ، والعجائب ، والمعجزات والغرائب ما يملأ عشرات الصفحات ، ولألفيت ذلك حديث المجالس والندوات ، في الغدوات والعشيات ! ! ولكن الله سلَّم ! ! حديث تسليم الكتاب : وقد ذكروا : أن كسرى أذن لحامل الكتاب بالدخول عليه ، فلما دخل : أمر بقبض الكتاب منه ، فقال : لا ، حتى أدفعه إليك كما أمرني رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فدنا منه ، وسلمه الكتاب . فدعا كسرى من يقرؤه فلما قرأ : من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، غضب كسرى حيث بدأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » بنفسه ، وصاح ، وأخذ الكتاب ، فمزقه قبل أن يعلم ما فيه ، وقال : يكتب إليَّ بهذا وهو عبدي ؟ !
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 283 ودلائل النبوة ج 4 ص 388 والبداية والنهاية ج 4 ص 269 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 507 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 283 وعن فتح الباري ج 8 ص 96 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 327 والبداية والنهاية ج 7 ص 175 .